السيد المرعشي
568
شرح إحقاق الحق
في الباب لأن أحدهما وهو الذي نقله ( 1 ) من جامع الترمذي ، وذكر أن الحاكم حكم بصحته وقد اشتمل على أنه لما قال النبي صلى الله عليه وسلم عند إدخال علي وفاطمة وسبطيه في العباء ما قال ، قالت أم سلمة رضي الله عنها يا رسول الله ألست من أهل بيتك ؟ ، قال إنك على خير أو إلى خير ، والحديث الثاني هو الذي نقله عن كتاب المصابيح ( 2 ) بيان شأن نزول لأبي العباس أحمد بن حسن المفسر الضرير ( خ ل النصير ) الأسفرايني قد تضمن أنه ( ع ) لما أدخل عليا وفاطمة وسبطيه في العباء قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وأطهار عترتي وأطياب أرومتي ( 3 ) من لحمي ودمي إليك لا إلى النار ، أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وكرر هذا الدعاء ثلاثا قالت أم سلمة ( رض ) : قلت يا رسول الله : وأنا معهم ، قال : إنك إلى خير أنت من خير أزواجي ، ثم قال السيد قدس سره : فقد تحقق من هذه الأحاديث أن الآية إنما نزلت في شأن الخمسة المذكورين عليهم السلام ، ولهذا يقال لهم آل العباء ولله در من قال من أهل الكمال : شعر على الله في كل الأمور توكلي * وبالخمس أصحاب العباء ( الكساء خ ل ) توسلي محمد المبعوث حقا وبنته * وسبطيه ثم المقتدى المرتضى علي إن قيل ما ذكر من الأحاديث معارضة بما روي ( 4 ) أن أم سلمة قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ألست من أهل البيت ؟ فقال بلى إن شاء الله ، قلنا لا نسلم صحة سندها ، لو سلم نقول : إنها رضي الله عنها في هذه الرواية في معرض التهمة بجر نفع وشرف لنفسها ، فلا يسمع قولها وحدها ، ولو سلم نقول : إن كونها من أهل البيت